النويري

196

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولد مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وكان مصقلة والمغيرة يدّعيانه ، فألحق بالمغيرة ، وجلد مصقلة الحدّ ، فلما أظهر رأى الخوارج قال الحجاج ذلك ، لأنّ كثيرا من ربيعة كانوا خوارج « 1 » ولم يكن منهم أحد من قيس عيلان . انتهت أخبار الخوارج فلنذكر الغزوات في خلافة عبد الملك ذكر الغزوات والفتوحات في أيام عبد الملك بن مروان على حكم السنين في سنة [ 71 ه ] إحدى وسبعين افتتح عبد الملك قيساريّة في قول الواقدي . وفى سنة [ 73 ه ] ثلاث وسبعين غزا محمد بن مروان الروم صائفة ، فهزمهم ، وفيها كانت وقعة عثمان بن الوليد بالروم من ناحية أرمينية ، وهو في أربعة آلاف ، والروم في ستين ألفا ، فهزمهم وأكثر فيهم القتل . وفى سنة [ 74 ه ] أربع وسبعين غزا عبد اللَّه بن أمية رتبيل « 2 » من سجستان ، وكان رتبيل هائبا للمسلمين ، فلما وصل عبد اللَّه إلى بست « 3 » راسله رتبيل في طلب الصلح ، وبذل ألف ألف ، وبعث إليه بهدايا ورقيق ، فأبى عبد اللَّه قبول ذلك ، وقال : إن ملأ لي هذا الرّواق ذهبا وإلَّا فلا صلح ، وكان غرّا ، فخلَّى له رتبيل البلاد حتى أوغل فيها ، وأخذ عليه الشّعاب والمضايق [ وطلب أن يخلَّى عنه

--> « 1 » في ك : من خوارج . « 2 » الضبط في القاموس والمشتبه . « 3 » بست - بالضم : مدينة بين سجستان وغزنين وهراة ( المراصد ) .